الرئيسية : السيرة الذاتية : كتب و دواوين شعرية : قصائد أطفال : الشعر الغنائي : مشاركات ثقافية : صور : راسلني
Home : Biography : Books & Poetry : Childeren Poetry : Songs : Events : Photos : Contact Me
 
 
 
 
كتب ودواوين شعرية
 

القصيدة
من أجل عينك 1
أحلام الشباب 2
عدة الشيخ نظمي 3
بركة عجعج وعودة الحجارة 4
أعياد السمرا 5
حمامات نابلِس 6
أفراح القرويين 7
بئر سيدنا يوسف 8
شاعر الربابة في مقهى الميناوي 9
للرجال فقط عملية تطهير "غير عرقي" 10
نابُلسي في بيروت 11
أحبك يا نابُلس 12
العلامة قدري طوقان 13
صورة من الطفولة 14
يا موقد النار 15
يا مبَيض طناجِر النحاس 16
خان أبو مَشهور عامر 17
الفته وقرص الثوم 18
صانع التمرية 19
الكنافة النابُلسية 20
حلاوة الزلابية 21
نابُلس يا بلد الحسان 22
أم الجبلين 23
منقل النار 24
مْعَمِر بوابير الجاز 25
يا وادي البادان 26
يا رُمان راسْ العين 27
عينتيني 28
رباعيات بابْ الساحَة 29
مدرسة الغزالية 30
موشحات نابُلسية 31
دوحة الزيتون‎ 32
قبلت طيب ترابها 33
بائع السوس 34
حوار بيني وبين العكوب 35
صابون نابلس 36
صبر نابلس 37
زعتر وزيت 38
اكلات نابلسية 39
رسائل من عاشق 40


لوحات شعرية من التراث النابُلسي

شعري يصدر من قلبي
إلا لنابلس

فانه يصدر من قلبي

ويخرج مغلفاً بالحب
من روحي

إهداء
أهدي هذه اللوحات الشعرية من التراث النابلسي إلى
كل نابلسي ونابلسية آملاً أن يقرأوها لأبنائهم .
وديواني هذا مع دواويني الاخرى و مجموعة من الصور التي اخذتها بكمرتي معروض جميعها على موقعي الألكتروني www.wkeilanipoetry.org
ارجو ان يستمتع به من يطلع عليه.
وليد محمد الكيلاني

تمهيد
تم إصدار الطبعة الأولى من لوحات شعرية من التراث النابُلسي في صيف عام 2005. وقد زرت مدينة نابُلس قبل الطبعة النهائية وأخذت مجموعة من الصور تتماشى مع المواضيع الواردة في اللوحات الشعرية. وقد شرفني تقبل الكثير من أهالي نابُلس ممن قرأوا كتيب الطبعة الأولى لما ورد فيه.
وكان هدفي أن أسجل تاريخ وعادات نابُلس ليس كمؤرخ وإنما كشاعر. وبعد زيارتي لنابُلس شعرت بشوقي إليها يشتد ويصبح أقوى من الشوق الذي اعتراني قبل اللقاء. وبدأت المواضيع والذكريات تتدفق في خاطري بعد رجوعي إلى دلاس, فأضفت تسع عشرة لوحة تضمنت مواضيع مكملة للأربع عشرة لوحة التي وردت في الطبعة الأولى.
وقد فضلت دمج لوحات الطبعة الأولى مع اللوحات الجديدة وإصدارها في الطبعة الثانية كمجموعة واحدة لوحدة الموضوع وهو مدينة نابُلس الحبيبة. وأعدت كذلك ترتيب الصور الفوتوغرافية وأضفت صوراً جديدة إليها حسب مقتضيات الأمور والموضوعات المطروحة.
وأضيفت في الطبعة الثالثة سبع قصائد وبعض الصور أما الطبعة الخامسة فلا يوجد بها تعديل على الطبعة الرابعة سوا اضافة بعض الابيات على قصيدة الكنافة وتضم هذه الطبعة 40 قصيدة.
وليد محمد الكيلاني

مقدمة
هذه لوحات شعرية تفاعلت في خاطري وامتزجت بما خزَّنت في ذاكرتي من تراث بلدي الحبيب نابُلس وما جمعته من انفعالات وتفاعلات وشعرت به من أحاسيس خلال زيارتي لها بعد غياب طويل في أواخر صيف عام 2005. فخرجت لوحات مرسومة بالقلم فيها رائحة الورود وقطرات الدمع ولوعة الحنين. وقد استخدمت في هذه اللوحات الشعرية اللغة الفصحى حينا والعامية أحيانا. أو كما يقول أهل نابُلس (العربي الفصيح) و (النابُلسي القُح).
وهذه المجموعة من اللوحات الشعرية بعضها يضم لقطة واحدة والبعض الآخر مجموعة من اللقطات مثل قصيدة أحبك يا نابُلس التي تضم مجموعة من صور تنقلنا إلى ماضي نابُلس وتراثها وعاداتها. وقد تخيلت نفسي عندما كتبتها أنني أسير في شوارع نابُلس قبل حقبة من الزمن وفي أوقات مختلفة. ومرت الذكريات أمامي كفلم سينمائي يعرض مشاهدا من البلدة وهي تعج بالنشاط والباعة المتجولين في شوارعها ورائحة معاصر الزيتون ومصانع الصابون وغيرها من الأنشطة والحرف التي اشتهرت بها نابُلس.
أما المواضيع التي تضمنتها هذه اللوحات فبعضها يمثل تاريخاً دينياً مثل قصيدة بئر سيدنا يوسف, والبعض الآخر يعكس عادات وتقاليد منها الدينية الشعبية مثل عدة الشيخ نظمي, والاجتماعية مثل أفراح القرويين.
وهناك لوحات تعكس مهنا معينة مثل ما ورد في قصيدة عودة الحَجَّارَة,ومبَيض طناجِر النحاس, ومْعَمِّر بوابير الجاز, وخان أبو مَشهور عامر. وتعكس

الأخيرة طبيعة النشاط الاقتصادي والعلاقة التجارية بين نابُلس والقُرى المحيطة بها, واعتماد كل منهما على الآخر. وأود أن أشير هنا بأنني عندما أتكلم عن نابُلس لا أعني المدينة فقط وإنما نابُلس الكبرى بقراها التي هي عصب حياتها, حيث ذكرت في لوحة "خان أبو مَشهور عامر"

ونابلِس كانت عايشة عقراها

وقرى نابلِس كان فيها الخير كثير

وأهل نابلِس بسمو الفلاح أبو أحمد

كريم وقلبه طيب وبشتري بالقافير

وأهل نابلِس والقُرى زي النسيج

مشدود عَبَعْضه زي شد الحصير

لقد كانت العلاقة الاقتصادية بين نابُلس وقراها قوية, حيث كان الناس يعتمدون على عرق الجبين, يأكلون مما ينتجون. وكان الكثير من شباب القُرى يحصل على التعليم الثانوي في مدينة نابُلس.
وهناك لوحات تفصيلية مثل قصيدة الكنافة النابُلسية التي تعرض طريقة صنعها وتصفها عندما يخرج صدر الكنافة الشهي بلونه الوردي الجميل, ويُسمَعُ وقع المجرود وهو يهبط على صدر الكنافة, ويقتطع قطعة منها ثم تُحمل على صفحته وتمطُّ جبنتها وتُنزَّل على الصحن فتصبح لذة للآكلين. ولوحة أخرى تعرض صناعة التمرية وهي تخرج مقلية من الصاج بلونها الذهبي اللامع وترص على الصينية ليحملها البائع المتجول ومعه "أسكملته" ويلف بها شوارع نابُلس وهو ينادي: "طازه يا تمرية". وكذلك صانع حلاوة الزلابية الذي ينادي عليها ويقول: "يا بخت من مني اشترى".
أما لوحة منقل النار فهي تصور تجمع أفراد العائلة في أيام الشتاء يشوون الكستنة على التنك ويقمرون الخبز على منصب الحديد ويشوون الجبنة بدفنها في الرماد الساخن بعد لفها بالورق. وتعرض صورة القهوة "بالبكرج" غلي القهوة على نار المنقل الهادئة حتى توشك أن تفور, وتصب بالفناجين تعلو وجهها القشطة وتطفو فوقها حبات الهال.
إنها رحلات في مدينة نابُلس ولوحات مختلفة ترسم حواريها وأزقتها وأنشطتها. وتتضمن اللوحات أيضاً مجموعة من قصائد الشوق والحنين مثل قصيدة من أجل عينك، يا موقد النار, ويا وادي البادان وموشحات نابُلسية, وقبلت طيب ترابها. ولوحات تتغزل بنابُلس وحِسانها مثل أم الجبلين ونابُلس يا بلد الحِسان. أما رباعيات بابْ الساحَة فإنها تعكس تراثاً تاريخيا وتشرح عادات وتقاليد نابُلسية وتمجد كفاح أهل نابُلس عندما وقفوا يدافعون عنها في الحَضَرة. وتعكس أغنية يا رُمان راسْ العين تراث وعادات الأعراس في نابُلس. وقد تخصص فريق من النساء في غنائها ويسمى الجناكي حسب تسمية أهل نابُلس, وكانت حجية شبانة وأم عمر أشهر الجناكي أيام طفولتي. ولا تزال أغنية يا رُمان راسْ العين ترن في أذني مع قرع الطبلة ونقر الدف. وقد عارضت هذه الأغنية بنفس الوزن والقافية وجعلتها جزئين, مثل وجه المونوليزا, جزء يمثل الابتسام والفرحة, والآخر يمثل العبوس والحزن.
الفرحة تمثل الماضي عندما كانت مدينة نابُلس حرة طليقة, والحزن يمثل صورة النابُلسي وهو يعود إلى بلده بعد فترة طويلة من الغياب ويجدها تحت الاحتلال ولا يجد من يغني له، فقد ذهبت أمه التي كانت تحبه وتغني له يا رُمان راسْ العين في شبابه, وتفرق أصحابه وأحبابه ووجد الطريق مسدوداً أمامه فسقط على الأرض متفجراً من حسرته وسال دمه مثلما سال دم الرمان عصيرا أحمرا بعد أن تفجرت ثماره على أغصانها.
هذه لمحة عن بعض اللوحات الشعرية ومواضيعها. أما بالنسبة للأبطال أو أشخاص موضوع اللوحات فقد تضمنت القصائد أشخاصاً لهم أثرهم في التراث النابُلسي ولكل منهم موقع وأهمية خاصة. فقدري طوقان كان علامة وكان معروفاً لدى جميع أهل نابُلس, ساهم في رفع راية العلم بها وأسس مدرسة النجاح التي تحولت إلى جامعة فيما بعد. وكان كبير القلب حاضر النكته. وله مؤلفات معروفة في الرياضيات والعلوم الأخرى.
والشيخ نظمي عوكل, وهو رجل دين يتبع طريقة صوفية ومعه فريق ولديه فرقة موسيقى شعبية ساهمت في أفراح وأتراح مدينة نابُلس يعرفها الجميع باسم عدة الشيخ نظمي. وأبو مسعود شقير (عملية تطهير غير عرقي) يمثل دور الإنسان الطيب الذي خدم بمهنته ومواهبه المتعددة قطاعاً كبيراً من الناس في زمن لم تكن فيه الخدمات الطبية متوفرة. ولا شك أن الكثير من رجال نابُلس يقدرونه ويتذكرونه وإن كانوا يتذكرون ما سببه لهم من ألم وهم صغار. وكما اعتنى أبو مسعود بصحة الإنسان, أعتنى أبو مَشهور عامر بدواب المسافرين القادمين من القُرى لبيع بضاعتهم في نابُلس وقام بدور السايس والطبيب البيطري وصاحب الفندق.
أما شخصية عينتيني فإنها فريدة وتختلف عن الآخرين ولها أهمية خاصة, فقد كان مجاهداً انخرط مع الثوار في الستة وثلاثين للدفاع عن وطنه, ودفع ثمنا غاليا لذلك كالذي يدفعه باستمرار الشرفاء من أهالي نابُلس حين فقد رجليه, لكنه لم يستسلم ووقف ليواجه الحياة وقسوتها. وقد تميز عينتيني بأنه كان زعيم أدب الشارع النابُلسي حيث ترك مجموعة من الاصطلاحات والنوادر التي لا تزال عالقة بذهن الجيل الذي عاصره من أهالي نابُلس. وقد تميزت جمله بدقة إختيار الكلمات وحسن السبك, مثل "عينيني يسعدك ربك" حيث أصبحت كلمة عينيني كنية يُلَقَّبُ بها هذا الشخص. وكان عينتيني لا يعتدي على أحد إلا إذا اعتدى عليه أو اختلف معه في المفاهيم الوطنية، وكانت تعبيراته قاسية ولاذعة في هذا المجال.
وقد اضفت سبع قصائد اخرى على الطبعة الثانية رقم 34 الى 40, منها بائع السوس, صبر نابلس, صابون نابلس, حوار بيني وبين العكوب, زعتر وزيت. وحاولت بذلك ان اغطي اكبر قدراً من المواضيع المتعلقة بنابلس.
وأود أن أقول هنا أنني عرضت مجموعة من اللوحات ولكنني لم أوف نابُلس حقها ولم أذكر كثيرا من الأشخاص الهامين في تاريخ المدينة, وعلى سبيل المثال لا الحصر الشاعر الكبير إبراهيم طوقان وأخته الشاعرة فدوى والتي مثلت المرأة النابُلسية في الأدب العربي أفضل تمثيل وهؤلاء لهم أعمالهم التي خلدتهم.
لقد عرضت اللوحات الشعرية في منعطفات تاريخية وعرضتها في معرض نابُلس وعلى جدرانه الواسعة. ولا تزال الكثير من الجدران فارغة. وهناك لوحات كثيرة مرسومة في القلوب وإن لم ترسمها ريشة او يخطها قلم. أما بالنسبة للصور الفوتوغرافية الموجودة في هذا الكتيب فقد قمت بتصويرها بنفسي باستثناء خمس صور جمعتها مما هو متوفر من صور عن مدينة نابُلس. وحاولت ربط الكلمة مع الصورة لزيادة التوضيح. وبذلك فأنا مسؤول عن الصور الشعرية والمرئية.
وأود أن أشير كذلك إلى أنني لست متعصبا لنابُلس, وإنما عاشق لها فنابُلس هي أمي التي ربتني ونشأت في كنفها وأعرف قصصها وقدراً من تاريخها, ولكنني أحب كل شبر من فلسطين. فقد عشت في شبابي فترة محدودة في مدينة القدس العظيمة ولي عنها كتيب من الشعر فيه قصيدة طويلة بعنوان أرض الأديان (Land of Religions) نظمتها بالعربية والإنجليزية.
وفي الختام أود أن أشكر ابن العم الشاعر المعروف علي فهيم الكيلاني (أبو العلاء) لتكرمه بمراجعة ما كتبته قبل نشره, ولقصيدته جسر الأحلام التي قدم بها هذا الديوان وزينها به، كما تكرم قبل ذلك وراجع لي ديواني الأول صور من الواقع العربي وكتب تقديماً له.
وأشكر السيد باسل نمر عاشور الذي كان يكلمني عن ذكريات نابُلس وأثار بذلك قريحتي وأشكره على تقديمه لهذا الديوان النابُلسي.
وأخيراً لك حبي يا نابُلس ولكم محبتي يا أهلها.
وليد محمد الكيلاني
دلاس – تكساس

 
     
 
 
All rights reserved to Walid Keilinai 2009
Designed by www.igwow.com