Home : Biography : Books & Poetry : Photos : Contact Me
 
 
 
   

مقدمة

صورة من الطفولة
أم مهلهل
خشية السلطان
الخوف من المستقبل
باب الحرية
خطر التفكير
قضايا الساعة
قبل الإسلام
العربي والفيزا
غسيل العرب
شباب المقاهي
درب النسيان
القدر العربي
العملاق المتقلص
دور المرأة
المسؤولية على الجميع
أزمة تربية وتفكير
قالوا ثورة
رسالة إلى جبران
يا حامورابي يحيا العدل
مت يا حمار خسرت العليق
إنما اللوم عليكم
السكوت من ذهب
مؤتمر القمة
سكران مربياً
صور من الواقع العربي (أبا هند)
رثاء زياد الخطيب


ديوان صور من الواقع العربي

الإهداء

لقد أصبح العالم كغابة من الجحيم عم فيها الظلم وفقد فيها الأمن والأمان وانتشر القتل ولم يسلم صغير أو كبير واستغلت الأديان السماوية التي تدعو جميعها للخير لتحقيق المطامع الشخصية وقهر الناس . ولو اتعظ الإنسان بالذين سبقوه لعلم أنه مهما عاش وتجبر فما هو إلا ضيف عابر على هذه الدنيا وخير ما يأخذه معه منها هو العمل الصالح حتى يلاقي الله بوجه حسن.

أهدي هذا الديوان إلى كل إنسان مخلص يؤمن بحقوق الناس ويكافح من أجل الحرية والعدل ونصرة أخيه الإنسان .

 

وليد محمد الكيلاني

تقديم بقلم

علي فهيم زيد الكيلاني

(أبو العلاء)


شاعرنا الأستاذ وليد الكيلاني الذي نحن بين يدي ديوانه الأول (صور من الواقع العربي) نطالع فيه دفق وجدانه وانفعالاته وتدفق أحاسيسه ومشاعره، وكأنما هو امتداد لشعراء المهجر الذين اكتظت بهم وزخرت بشعرهم بداية القرن الفائت، وقد تميز إنتاجهم الأدبي كافة وشعرهم الوجداني خاصة، بشدة الحنين إلى الوطن والى ذكرياتهم الجميلة على ربوعه وفي مغانيه والى ملاعب طفولتهم السعيدة بين أحضانه.

وهذه قصيدة (صور من الطفولة) لشاعرنا الأستاذ وليد، هي من أصدق صور هذا الحنين وهذا الوجد القوي والشوق المبرِّح، وهذه العواطف النبيلة الجياشَّة، التي تصور لنا مدى ارتباطه بوطنه وأمته من خلال تعلُّقه بمسقط رأسه ومرتع طفولته والذي قضى فيه ريعان شبابه واكتمال رجولته وردحاً من شيخوخته .

فها هو في قصيدته هذه (صور من الطفولة) يملأُه الشوق والحنين فيقول ... :

كم أهوى أن أرجعَ للماضي

وأزورَ الذكرى

والأطلال

أتكلم عن مسقط رأسي

عن جبل النارْ

ويقول بوجد عميق:

ما زالت بحقول السفحِ

فراشاتٌ

وعصافيرْ

ما زال الريح طليقاً

يصفر في رأسي تصفيرْ

أشياءٌ......

يصعب أن أفهمَها

ليس لها تفسيرْ

صورُ الأطفالِ كما كانت

لقطةَ فلمٍ لحظة تصويرْ

تبقى عالقةً

بالعقل وبالروحِ

لا تقبل تغييرْ

ويقول ...:

يا جبلاً

مطبوعٌ حبك في صدري

وعلى قلبي وشمْ

يا أغلى شيء في نظري

يا جبلاً جباراً

يا جبلاً شهمْ

أبحث عنك بروحي

في الغربةِ

فتهبُ الذكرى

أشعر في قلبي سهم

* * * * * * *

واسمعه يقول بحنين يتدفق:

هل تذكرني يا جبل النارِ

يوم رحيلي إذ ودعتكْ

لأقيم هنا

بعدَ البُعدِ

وخلف العهدِ

لكن ما زلتُ مقيماً رهن إساركْ

* * * * * * *

ولعل القارئ لديوانه هذا أن يتساءل معي عن عدم تناوله لقضايا محدَّدة هامة في حياة أمته، ولكن فان من ينبث بين ثنايا شعره ويغوص في أعماق ديوانه ويسبر أغوار كلماته وقصائده يُحسّ بمدى ألمه وحزنه الذي لا شك ينبعان من شدة انفعاله بقضية وطنه الأصلي وحرقته وسخطه لما آلت إليه أوضاع هذا الوطن وما وصلت إليه حاله، وان التلميح في مثل وضعه خير من التصريح.

وهذا الإحساس والشعور بالظلم والقهر، والانفعال بهما، هي السمة التي أصبحت تَسِمُ شعر هذا العصر بل أدب امتنا جُلُّه، تجاه قضاياهم الكبرى كقضية فلسطين وغيرها حيث تتابعت وتفاعلت وتشعبت في وجدان وحياة امتنا وامتدت إلى اعمق أعماق كل فرد فيها يعيشها في منشطه ومأكله ومشربه وفي أحلام نومه ويقظته، فكما يقال (الشاعر مرآة أمته، والشعر ديوان العرب) فلا بد لقارئ قصائد هذا الديوان أن ينفعل مع الشاعر أيما انفعال، ويشدُّه قوة إحساسه بقضايا أمته وتأثُّره بها، وبمدى شعوره بالظلم والقهر وهو يتابع أحداثها ويراقب بكل اهتمام وعطف وحسرة أدق أوضاعها حَرَجاً وأوقعها ألماً، وأكثرها تأثيراً في النفس، وأوقعها على حياته، يعيشها مع أمته ووطنه الذي رعى مراحل حياته، فلا غرو أن يعيش الأوضاع التي تقع على أمته، وكأنها تقع عليه هو شخصياً، وهو بعيد في مهجره، تعتصر نفسه ألماً، وتمضُّ أحاسيسه ووجدانه، وتنكأ جراح نفسه، وتحرق قلبه، كلما أصاب أمته حيف، أو وقع عليها ظلم، أو امتدت إليها يد تجتثُّ ماضيها وحاضرها، ويحثُّها بألم ممضّْ وسخط عارم لتغيير أوضاعها المهينة وواقعها السيئ، وذلك بتصوير كل هذا، بنقد بعض ممارسات العرب المختلفة، شعوباً ومسؤولين نقداً لاذعاً يصل في بعضها حدّ التعنيت والتبكيت والتَّجريح بل الهجوم الساخط العنيف، فالشاعر قد يوصف بالطبيب الذي يضطر أن يستعمل مبضعه ومشارطه أحياناً في الجراحة بل للاستئصال والبتر، كآخر علاج للعضو المريض.

هذا ويمتاز شعر شاعرنا إلى جانب إحساسه المرهف العميق، بتدفقه وحيويته وتصويره الواقعي،وليس للخيال المجنَّح في شعره نصيب، كلماته بسيطة موحية تصل إلى وجدان كل قارئ أو سامع، وينفعل بها ومعها، حيث يشعر وكأن الشاعر يصور ما في نفسه هو (أي القارئ) اصدق وأدق تصوير، كما ويحسُّ وكأن الشاعر متأثر إلى حدٍّ ما بالشاعر الكبير الفنان أحمد مطر، والشاعر العملاق مظفر النواب .

ولا يسعني في الختام إلا أن اشكر الشاعر ابن العم وليد الكيلاني على ثقته بي وتفضله بإطلاعي على إنتاجه الشعري المتدفق هذا قبل إصدار ديوانه، وتفضله بشرف قبول أن اكتب له هذا التقديم المتواضع لديوانه هذا.

والله ولي التوفيق

علي فهيم زيد الكيلاني

(أبو العلاء)

مقدمة

يتأثر الإنسان بما يمر به من تجارب وخبرات في مراحل حياته، وقد مرت حياتي بعدة مراحل أو كما أود أن أسميها محطات . فكانت المحطة الأولى عندما ذهبت إلى مصر للدراسة الجامعية عام 1956، حيث تركت بلدي الصغير نسبياً "نابلس" إلى القاهرة التي كان عدد سكانها في ذلك الحين حوالي 3 مليون نسمة. وفي هذه المحطة تعلمت أن هنالك فرقاً كبيراً بين مثاليات الحياة وواقعها الحقيقي. أما المحطة الثانية فكانت في عام 1967 حيث كنت أدرس في الولايات المتحدة وقامت حرب الستة أيام وكانت زوجتي معي ولم نستطع العودة إلى ووطننا الأصلي. وبعدها في عام 1968 ذهبت إلى الكويت وعملت بها وتعرفت على كثير من الأصدقاء الذين أعتز بصداقتهم . ثم ذهبت في عام 1972 إلى كندا وبعدها الولايات المتحدة، حيث عملت مستشاراً اقتصادياً في الأولى وخبيراً لدى البنك الدولي في واشنطن . واكتسبت في هذه المحطة خبرة متميزة من البلدان التي كنت أزورها لمشاريع البنك في المنطقة العربية .

وفي عام 1977 عدت إلى الكويت وعملت في الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بنفس طبيعة العمل التي كنت أقوم به في البنك الدولي.

وكانت آخر محطة لي في الكويت عندما عملت عام 1982 في مكتب الشال للاستشارات الاقتصادية كمستشار مالي واقتصادي . وعندما دخل الجيش العراقي عام 1990 إلى الكويت كنت وعائلتي خارج الكويت في إسبانيا واضطررنا للذهاب إلى الولايات المتحدة، حيث كان لدينا هنالك ثلاثة أولاد يدرسون وأولاد آخرون مولودون هنالك. وأصبحنا منذ ذلك الحين نقيم في ولاية تكساس التي أصبحت وطننا بالاختيار بعد أن أخرجنا من كل مكان كنا نستقر به بالإجبار.

وقد أسست مع الدكتور أحمد علي السبيتي،الذي هو زميلي وصديقي من أيام عملنا في الصندوق العربي، شركة الشال في الولايات المتحدة والتي هي تابعة لمجموعة شركات الشال في الكويت، والتي يرأسها السيد جاسم خالد السعدون الاقتصادي الكويتي والعالمي المعروف وهو إنسان يتمتع بالإضافة إلى مقدرته المدنية بمستوى عالٍ من القيم والالتزام وهو صديق العمر حيث عملت معه في عام 1970 في البنك المركزي الكويتي .

لقد تركتْ المحطات التي مررت بها والأشخاص الذين تعرفت عليهم أثراً كبيراً في نفسي.

وقد أحسست من خلال زياراتي للبلدان العربية المختلفة مدى المعاناة التي يعيشها الناس في حياتهم السياسية والاجتماعية وما يواجهونه من مشاكل يومية، حيث تهدر القيم الاقتصادية ويحرم الإنسان من حقوقه الأساسية . ولا يمكن لأمة أن تتقدم دون أن يكون لأبنائها حرية في التفكير وفي التعبير وحق الاختيار والمشاركة في تحمل المسؤولية. وإن إدعاء بعض الناس بأنهم أفضل من غيرهم واحتفاظهم بالسلطات المطلقة لهم وحدهم يعني تجميد عقول السواد الأعظم من الناس مما يؤدي إلى ما نشهده من تخلف وتطرف.

لقد شهدت المنطقة في العالم العربي وكثير من بلدان العالم الثالث تغير الحكام وحلول آخرين محلهم من الطبقة المحكومة، ولكن لم تتغير الأمور وربما ازدادت سوءاً، ذلك أن المشكلة ليست مشكلة حاكم ومحكوم، وإنما هي مشكلة تربية وتفكير .

أردت أن أجسم بعض الصور السياسية والاجتماعية التي تعكس معاناة الكثيرين وآمل أن أكون قد وفقت إلى ذلك.

وأود أن أشكر هنا فضل ابن العم الشاعر المعروف الأستاذ علي فهيم زيد الكيلاني "أبو العلاء" صاحب ديوان بؤرة الروح وكتابات أدبية أخرى متميزة.

وقد تكرم "أبو العلاء" بمراجعة ديواني هذا وأكرمني بكتابة الفقرات التي قدمني بها إلى القراء. ولولا مجهوده ومتابعته لما خرج هذا الديوان إلى حيز الوجود.

وأخيراً أشكر عائلتي على مشاركتهم لي في رحلة الحياة الشاقة المتشعبة الطويلة، وآمل أن يلقى هذا الديوان استحسان القراء وأن تصل رسالتي إلى قلوبهم وعقولهم .

وليد محمد الكيلاني


 
     
 
 
All rights reserved to Walid Keilinai 2009
Designed by www.igwow.com